التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — ج 1
ابن عبد البر • الحديث • ج1 ص104
تحقيق: مصطفى بن أحمد العلوي , محمد عبد الكبير البكري — وزارة عموم الأوقاف والشؤون الإسلامية - المغرب
وقالت طائفة لا يحج بالصبيان وهو قول لا يشتغل به ولا يعرج عليه للأن النبي صلى الله عليه وسلم حج بأغيلمة بني عبد المطلب حج السلف بصبيانهم وقال صلى الله عليه وسلم في الصبي له حج وللذي يحجه أجر يعني بمعونته له وقيامه في ذلك به فسقط كل ما خالف هذا من القول وبالله التوفيق وروينا عن أبي بكر الصديق أنه طاف بعبد الله بن الزبير في خرقة وذكر عبد الرزاق عن الثوري عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه قال كانوا يحبون إذا حج الصبي أن يجردوه وأن يجنبه الطيب إذا أحرم وأن يلبى عنه إذا كان لا يحسن التلبية قال وأخبرنا معمر عن الزهري قال يحج بالصغير ويرمى عنه ويجنب ما يجنب الكبير من الطيب ولا يخمر رأسه ويهدى عنه إن تمتع وقال مالك رحمه الله يحج بالصبي الصغير ويجرد للإحرام ويمنع من الطيب ومن كل ما يمنع منه الكبر فإن قوي على الطواف والسعي ورمي الجمار وإلا طيف به محمولا ورمي عنه وإن أصاب صيدا فدي عنه وإن احتاج إلى ما يحتاج إليه الكبير فعل به ذلك وفدي عنه قال أبو عمر قال مالك وما أصاب الصبي من صيد أو لباس أو طيب فدى عنه بذلك قال الشافعي قال أبو حنيفة لا جزاء عليه ولا فدية وقال ابن القاسم عن مالك الصغير الذي لا يتكلم إذا جرد ينوى بتجريده الإحرام قال ابن القاسم يغنيه تجريده عن التلبية عنه لا يلبي عنه أحد قال فإن كان يتكلم لبى عن نفسه
#
