شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — ج 1

ابن عبد البر • الحديث • ج1 ص116

تحقيق: مصطفى بن أحمد العلوي , محمد عبد الكبير البكري — وزارة عموم الأوقاف والشؤون الإسلامية - المغرب

تابعي مدني ثقة سمع من ابن عمر وغيره وقال البخاري طلحة بن عبيد الله بن كريز الكعبي الخزاعي المدني سمع أم الدرداء قال أبو عمر هذا حديث حسن في فضل شهود ذلك الموقف المبارك وفيه دليل على الترغيب في الحج ومعنى هذا الحديث محفوظ من وجوه كثيرة وفيه دليل على أن كل من شهد تلك المشاهد يغفر الله له إن شاء الله وفيه أن شهود بدر أفضل من كل عمل يعمله الإنسان بعده إلى يوم القيامة نفلا كان أو فرضا لأن هذا القول كان منه صلى الله عليه في حجة الوداع وفيه الخبر عن حسد إبليس وعداوته لعنه الله وفيه دليل على أن الحسود يجد في ذلة لعدمه ما أوتيه المحسود وأما قوله أصغر واقحر وأغيظ فمستغن عن التفسير لوضوح معاني ذلك عند العامة والخاصة وأما قوله أدحر فمعناه أبعد من الخير وأهون والأدحر المطرود المبعد من الخير المهان يقال أدحره عنك أي أطرده وأبعده وأما قوله يزع الملائكة فقال أهل اللغة معنى يزع يكف ويمنع إلا انها ها هنا بمعنى يعيبهم ويرتبهم للقتال ويصفهم وفيه معنى الكف لأنه يمنعهم عن الكلام من أن يشف بعضهم على بعض ويخرج بعضهم عن بعض في الترتيب قالوا ومنه قول الله عز وجل وحشر لسليمان جنوده من الجن والإنس والطير فهم يوزعون وقد تكني العرب بهذه اللفظة عن الموعظة لما فيها من معنى الكف والمنع والردع والزجر قال النابغة الذبياني ... على حين عاتبت المشيب على الصبا ... وقلت ألما أصح والشيب وازع

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية