التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — ج 1
ابن عبد البر • الحديث • ج1 ص132
تحقيق: مصطفى بن أحمد العلوي , محمد عبد الكبير البكري — وزارة عموم الأوقاف والشؤون الإسلامية - المغرب
صلاته وهو قائم هكذا رواه جماعة الرواة عن مالك لا خلاف بينهم فيه عنه ورواه ابن عيينة عن إسماعيل بن محمد بن سعد عن أنس والقول عندهمم قول مالك والحديث محفوظ لعبد الله بن عمرو بن العاص وقد ذكرنا طرقه في باب مرسل ابن شهاب من كتابنا هذا مستقصاة وبالله التوفيق ومعنى هذا الحديث المقصود بالخطاب إليه الفضل يريد أن صلاة أحدكم وهو قائم أفضل من صلاته وهو قاعد مرتين وضعفين في الفضل وفضل صلاته وهو قاعد مثل نصف صلاته في الفضل إذا قام فهيا وذلك والله أعلم لما في القيام من المشقة أو لما شاء الله أن يتفضل به وقد سل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أفضل الصلوات فقال طول القنوت والمراد بهذا الحديث ومثله صلاة النافلة والله أعلم لأن المصلي فرضا جالسا لا يخلو من أن يكون مطيقا على القيام أو عاجزا عنه فإن كان مطيقا وصلى جالسا فهذا لا تجزيه صلاته عند الجميع وعليه إعادتها فكيف يكون لهذا نصف فضل مصل بل هو عاص بفعله وأما إذا كان عن القيام عاجزا فقد سقط فرض القيام عنه إذا لم يقدر عليه لأن الله لا يكلف نفسا إلا وسعها وإذا لم يقدر على ذلك صار فرضه عند الجميع أن يصلي جالسا فإذا صلى كما أمر فليس المصلي قائما بأفضل منه لأن كلا قد أدى فرضه على وجهه والأصل في هذا الباب أن القيام في الصلاة لما وجب فرضا بقوله وقوموا لله قانتين وقوله قم الليل إلا قليلا وقعت الرخصة في النافلة أن يصليها الإنسان جالسا من غير عذر لكثرتها واتصال بعضها ببعض
#
