التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — ج 1
ابن عبد البر • الحديث • ج1 ص137
تحقيق: مصطفى بن أحمد العلوي , محمد عبد الكبير البكري — وزارة عموم الأوقاف والشؤون الإسلامية - المغرب
أي مطيعا لله وهذا كثير مشهور ومنها أن القنوت الصلاة فيما زعم ابن الأنباري واحتج بقول الله يا مريم اقنتي لربك واسجدي واركعي ثم بقول الشاعر ... قانتا لله يتلو كتبه ... وعلى عمد من الناس اعتزل ... وقال تحتمل هذه الآية وهذا البيت جميعا عندي معنى الطاعة أيضا والله أعلم ومنها أن القنوت الدعاء دليل ذلك القنوت في الصلاة وقولهم قنت رسول الله صلى الله عليه وسلم شهرا يدعو ومثل هذا كثير وبالله التوفيق واختلف الفقهاء في كيفية صلاة القاعد في النافلة وصلاة المريض فذكر ابن عبد الحكم عن مالك في المريض أنه يتربع في قيامه وركوعه فإذا أراد السجود تهيأ للسجود فسجد على قدر ما يطيق وكذلك المتنفل قاعدا وقال الثوري يتربع في حال القراءة والركوع ويثني رجليه في حال السجود فيسجد وهذا نحو مذهب مالك وكذلك قال الليث وأحمد وإسحاق وقال الشافعي يجلس في صلاته كلها كجلوس التشهد في رواية المزني وقال البويطي عنه يصلي متربعا في موضع القيام وقال أبو حنيفة وزفر يجلس كجلوس الصلاة في التشهد وكذلك يركع ويسجد وقال أبو يوسف ومحمد يكون متربعا في حال القيام وحال الركوع وقد روي عن أبي يوسف أنه يتربع في حال القيام ويكون في حال ركوعه وسجوده كجلوس التشهد
#
