التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — ج 1
ابن عبد البر • الحديث • ج1 ص162
تحقيق: مصطفى بن أحمد العلوي , محمد عبد الكبير البكري — وزارة عموم الأوقاف والشؤون الإسلامية - المغرب
وهو أيضا حديث ضعيف وإسناده ليس بالقائم عند أهل العلم وهو يدور على أبي محمد رجل مجهول وهو حديث لايصح عندهم وعبد الرحمن بن معقل لايعرف إلا بهذا الحديث ولا تصح صحبته وإنما ذكرت هذا الحديث والذي قبله ليقف عليهما ولرواية الناس لهما ولتبيين العلة فيهما وأما جلود السباع المذكاة لجلودها فقد اختلف أصحابنا في ذلك فروى ابن القاسم عن مالك أن السباع إذا ذكيت لجلودها حل بيعها ولباسها والصلاة عليها قال أبو عمر الذكاة عنده في السباع لجلودها أكمل طهارة في هذه الرواية من الدباغ في جلود الميتة وهو قول ابن القاسم وقال ابن القاسم في المدونه لايصلي على جلد الحمار وإن ذكي وقوله إن الحمار الأهلي لا تعمل فيه الذكاة وقال ابن حبيب في كتابه إنما ذلك في السباع المختلف فيها فأما المتفق عليها فلا يجوز بيعها ولالبسها ولا الصلاة بها ولا بأس بالانتفاع بها إذا ذكيت كجلد الميتة المدبوغ قال ابن حبيب ولو أن الدواب الحمير والبغال ذكيت لجلودها لما حل بيعها ولا الانتفاع بها ولاالصلاة فيها الا الفرس فانه لوذكى لحل بيع جلده والانتفاع به للصلاة وغيرها لاختلاف الناس في تحريمه وقال أشهب أكره بيع جلود السباع وأن ذكيت مالم تدبغ قال وأرى أن يفسخ البيع فيها ويفسخ ارتهانها وأرى أن يؤدب فاعل ذلك إلا أن يعذر بالجهالة لأن النبي صلى الله عليه وسلم حرم أكل كل ذي ناب من السباع فالذكاة فيها ليست بذكاة وروى أشهب عن مالك في كتاب الضحايا من المستخرجه أن مالا يؤكل لحمه فلا يطهر جلده بالدباغ وهذه المسألة
#
