التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — ج 1
ابن عبد البر • الحديث • ج1 ص176
تحقيق: مصطفى بن أحمد العلوي , محمد عبد الكبير البكري — وزارة عموم الأوقاف والشؤون الإسلامية - المغرب
ابن حبيب قال حدثنا الأوزاعي قال حدثنا الزهري قال أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن أن أبا هريرة أخبره قال أقيمت الصلاة فصف الناس صفوفهم ثم خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأقبل يمشي حتى إذا قام في مصلاه ذكر أنه لم يغتسل فقال للناس مكانكم ثم رجع إلى بيته فاغتسل ثم خرج حتى قام في مصلاه فكبر ورأسه ينطف وذكره أبو داود من رواية معمر ويونس بن يزيد والزبيدي والأوزاعي كلهم عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة مثله سواء بمعناه وذكره البخاري من رواية يونس عن الزهري مثله ولم يذكر في هذا الحديث أنه كبر قبل أن يذكر وإنما فيه أنه لما قام في مصلاه ذكر أنه لم يغتسل فاحتمل أن يكون ذكر ذلك قبل أن يكبر فأمرهم أن ينتظروه فلو صح هذا لم يكن في هذا الحديث معنى يشكل حينئذ لأن انتظارهم لو كان وهم في غير صلاة لم يكن في ذلك شيء يحتاج إليه في هذا الباب واحتمل أن يكون قوله فلما قام في مصلاه أي قام في صلاته فلما احتمل الوجهين كانت رواية من روى أنه كان كبر يفسر ما أبهم من لم يذكر ذلك لأن الثقاة من رواة مالك والشافعي قالوا فيه أنه كبر ثم أشار إليهم أن امكثوا وقد ظن بعض شيوخنا أن في إشارته إليهم أن امكثوا دليلا على أنه بنى بهم اذا انصرف إليهم لأنه لم يتكلم وهذا جهل وغلط فاحش ولا يجوز عند أحد من العلماء أن يبني على ما صنع وهو غير طاهر وسنبين هذا المعنى بعد في هذا الباب إن شاء الله
#
