التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — ج 1
ابن عبد البر • الحديث • ج1 ص201
تحقيق: مصطفى بن أحمد العلوي , محمد عبد الكبير البكري — وزارة عموم الأوقاف والشؤون الإسلامية - المغرب
عز وجل عن الانسان وإنه لحب الخير لشديد قال المفسرون الخير ها هنا المال وفيه إباحة اتخاذ الجنات والحوائط وهي التي تعرف عندنا بالمنى في الحواضر وغيرها وفيه إباحة دخول العلماء والفضلاء البساتين وما جانسها من الجنات والكروم وغيرها طلبا للراحة والتفرج والنظر إلى ما يسلي النفس وما يوجب شكر الله عزوجل على نعمه وفيه ما يدل على إباحة كسب العقار وفي ذلك رد لما روي عن ابن مسعود أنه قال لاتتخلوا الضيعة فترغبوا في الدنيا وفي كسب رسول الله صلى الله عليه وسلم العقار مما أفاء الله عليه من بني النظير وفدك وغيرها وكسب الصحابة رضي الله عنهم من الأنصار والمهاجرين للأرضين والحوائط وكسب التابعين بعدهم بإحسان لذلك أكثر من أن يحصى ولا خلاف علمته في أن كسب العقار مباح إذا كان من حله ولم يكن سبب ذل وصغار فإن ابن عمر رضي الله عنه كره كسب أرض الخراج ولم ير شراءها وقال لاتجعل في عنقك صغارا وفيه إباحة الشرب من الماء الصديق بغير إذنه وماء الحوائط والجنات والدور عندنا مملوك لأهله لهم المنع منه والتصرف فيه بالبيع وغيره وسنذكر معنى نهيه صلى الله عليه وسلم عن بيع الماء وعن بيع فضل الماء في باب أبي الرجال محمد بن عبد الرحمن عند قوله صلى الله عليه وسلم لاتمنع نفع بئر إن شاء الله وإذا جاز الشرب من ماء الصديق بغير إذنه جاز الأكل من ثماره وطعامه إذا علم أن نفس صاحبه تطيب به لتفاهته ويسر مؤنته ولما بينهما من المودة وقد قال الله عز وجل أو صديقكم ليس عليكم
#
