التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — ج 1
ابن عبد البر • الحديث • ج1 ص273
تحقيق: مصطفى بن أحمد العلوي , محمد عبد الكبير البكري — وزارة عموم الأوقاف والشؤون الإسلامية - المغرب
وروى عبيد الله بن عمر ومالك بن أنس عن نافع عن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دعي أحدكم إلى وليمة فليأتها زاد عبيد الله في حديثه فإن كان مفطرا فليطعم وإن كان صائما فليدع قال وكان ابن عمر إذا دعي أجاب فإن كان صائما ترك وإن كان مفطرا أكل فإن قيل ليس في حديث أيوب وموسى بن عقبة حجة لأن لفظ حديثهما مجمل وقد فسر بحديث مالك وعبيد الله فكأنه قال أجيبوا الدعوة إلى الوليمة إذا دعيتم قيل له قد رواه معمر عن أيوب عن نافع عن ابن عمر فقال فيه عرسا كان أو غيره ذكره عبد الرزاق قال أخبرنا معمر عن أيوب عن نافع عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا دعا أحدكم أخاه فليجبه عرسا كان أو غيره (*) وذكر أبو داود قال حدثنا الحسن ابن علي قال حدثنا عبد الرزاق بإسناده مثله وقال عرسا كان أو دعوة قال أبو داود وكذلك رواه الزبيدي عن نافع مثل حديث معمر عن أيوب ومعناه سواء وهذا قاطع لموضع الخلاف وروى الأعمش عن شقيق عن عبد الله بن مسعود قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أجيبوا الداعي ولا تردوا الهدية ولا تضروا المسلمين وقد ذهب أهل الظاهر إلى إيجاب إتيان كل دعوة وجوب فرض بظاهر هذه الأحاديث وحملها سائر أهل العلم على الندب للتآلف والتحاب وقد احتج بعض من لايرى إتيان الدعوة إذا لم يكن عرسا بقول عثمان بن أبي العاص ما كنا ندعى إلى الختان ولا نأتيه وهذا لا حجة
#
