شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — ج 1

ابن عبد البر • الحديث • ج1 ص285

تحقيق: مصطفى بن أحمد العلوي , محمد عبد الكبير البكري — وزارة عموم الأوقاف والشؤون الإسلامية - المغرب

وقد يحتمل أن تكون الرؤيا جزءا من النبوة لأن فيها ما يعجز ويمتنع كالطيران وقلب الأعيان ولها التأويل الحسن وربما أغنى بعضها عن التأويل وجملة القول في هذا الباب أن الرؤيا الصادقة من الله وأنها من النبوة وأن التصديق بها حق وفيها من بديع حكمة الله ولطفه ما يزيد المؤمن في إيمانه ولا أعلم بين أهل الدين والحق من أهل الرأي والأثر خلافا فيما وصفت لك ولا ينكر الرؤيا إلا أهل الإلحاد وشرذمة من المعتزلة وأما قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الرؤيا الصالحة من الرجل الصالح وربما جاء في الحديث الرؤيا الصالحة فقط وربما جاء في الحديث أيضا رؤيا المؤمن فقط وربما جاء يراها الرجل الصالح أو ترى له يعتلى من صالح وغير صالح وهي ألفاظ المحدثين والله أعلم بها والمعنى عندي في ذلك على نحو ما ظهر إلي في الأجزاء المختلفة من النبوة والرؤيا إذا لم تكن من الأضغاث والأهاويل فهي الرؤيا الصادقة وقد تكون الرؤيا الصادقة من الكافر ومن الفاسق كرؤيا الملك التي فسرها يوسف صلى الله عليه ورؤيا الفتيين في السجن ورؤيا بختنصر التي فسرها دانيال في ذهاب ملكه ورؤيا كسرى في ظهور النبي صلى الله عليه وسلم ورؤيا عاتكة عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم في أمر النبي صلى الله عليه وسلم ومثل هذا كثير وقد قسم رسول الله صلى الله (*) عليه وسلم الرؤيا أقساما تغني عن قول كل قائل حدثنا خلف بن القاسم قال حدثنا أحمد بن محمد بن يزيد الحلتي القاضي قال حدثنا محمد بن جعفر بن يحيى بن رزين بحمص قال

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية