التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — ج 1
ابن عبد البر • الحديث • ج1 ص86
تحقيق: مصطفى بن أحمد العلوي , محمد عبد الكبير البكري — وزارة عموم الأوقاف والشؤون الإسلامية - المغرب
حدثنا عبد الله بن محمد بن يحيى قال حدثنا محمد بن أحمد بن عمرو القاضي المالكي قال حدثني المفضل بن محمد بن حرب المدني قال أول من عمل كتابا بالمدينة على معنى الموطأ من ذكر ما اجتمع عليه أهل المدينة عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة الماجشون وعمل ذلك كلا ما يغير حديث قال القاضي ورأيت أنا بعض ذلك الكتاب وسمعته ممن حدثني به وفي موطأ ابن وهب منه عن عبد العزيز غير شيء قال فأتى به مالك فنظر فيه فقال ما أحسن ما عمل ولو كنت أنا الذي علمت لبدأت بالآثار ثم شددت ذلك بالكلام قال ثم إن مالكا عزم على تصنيف الموطأ فصنفه فعمل من كان في المدينة يومئذ من العلماء الموطآت فقيل لمالك شغلت نفسك بعمل هذا الكتاب وقد شركك فيه الناس وعملوا أمثاله فقال ائتوني بما عملوا فأتي بذلك فنظر فيه ثم نبذه وقال لتعلمن أنه لا يرتفع من هذا إلا ما أريد به وجه الله قال فكأنما ألقيت تلك الكتب في الآبار وما سمع لشيء منها بعد ذلك بذكر حدثني أبو القاسم أحمد بن فتح بن عبد الله قال حدثنا أحمد بن الحسن الرازي بمصر قال حدثنا روح بن الفرج قال حدثنا أبو عدي محمد بن عدي بن أبي بكر الزهري قال رأيت مالك بن أنس ابن أبي عامر الأصبحي لم يكن يخضب ومات أبيض الرأس واللحية وشهدت جنازته
#
