التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — ج 2
ابن عبد البر • الحديث • ج2 ص104
تحقيق: مصطفى بن أحمد العلوي , محمد عبد الكبير البكري — وزارة عموم الأوقاف والشؤون الإسلامية - المغرب
ابن السائب عن كثير بن جمهان عن ابن عمر مثله سواء وزاد وأخبرنا شيخ كبير قال أبو عمر لا ينبغي لأحد قوي على السعي والهرولة والاشتداد تركه ومن كان شيخا ضعيفا أو مريضا فالله أعذر بالعذر ويجزئه المشي لأن السعي العمل وقد عمله بالمشي واختلف العلماء فيمن قدم السعي بين الصفا والمروة على الطواف بالبيت فقال عطاء بن أبي رباح يجزئه ولا يعيد السعي ولا شيء عليه وكذلك قال الأوزاعي وطائفة من أهل الحديث واختلف في ذلك عن الثوري فروي عنه مثل قول الأوزاعي وعطاء وروي عنه أنه يعيد السعي وقال مالك والشافعي وأبو حنيفة وأصحابهم لا يجزئه وعليه أن يعيد إلا أن مالكا وأبا حنيفة قالا يعيد الطواف والسعي جميعا وقال الشافعي يعيد السعي وحده ليكون بعد الطواف ولا شيء عليه واختلفوا والمسألة بحالها إذا خرج من مكة فابعد أو وطيء النساء فقال مالك يرجع فيطوف ويسعى وإن كان وطئ النساء اعتمر وأهدى يعني إذا كان وطؤه بعد رميه جمرة العقبة وبعد الوقوف بعرفة وقال الشافعي يرجع حيث كان فيسعى ويهدي ولا معنى للعمرة ها هنا وروي عن أبي حنيفة مثل قول الشافعي سواء وروي عنه إذا بلغ بلاده أهدى وأجزأه قال أبو عمر لا فرق عند مالك والشافعي بين من نسي السعي بين الصفا والمروة وبين من قدم السعي على الطواف وعليه أن يأتي بالسعي
#
