شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — ج 2

ابن عبد البر • الحديث • ج2 ص108

تحقيق: مصطفى بن أحمد العلوي , محمد عبد الكبير البكري — وزارة عموم الأوقاف والشؤون الإسلامية - المغرب

حماد قال حدثنا مسدد قال حدثنا سفيان عن شبيب بن غرقدة قال حدثني الحسن عن عروة أن النبي صلى الله عليه وسلم أعطاه دينارا يشتري له به أضحية أو قال شاة فاشترى له ثنتين فباع إحداهما بدينار وأتى بشاة ودينار فدعا له بالبركة في بيعه فكان لو اشترى ترابا لربح فيه وهكذا رواه الشافعي عن ابن عيينة بنحو رواية مسدد وقد روي من حديث حكيم بن حزام نحو هذا المعنى ولا خلاف في جواز الوكالة عند العلماء قال أبو عمر وقد اختلف العلماء أيضا في معنى هذا الحديث في الوكيل يشتري زيادة على ما وكل به هل يلزم الأمر ذلك أم لا كرجل قال له رجل اشتر لي بهذا الدرهم رطل لحم صفته كذا فاشترى له أربعة أرطال من تلك الصفة بذلك الدرهم والذي عليه مالك وأصحابه أن الجميع يلزمه إذا وافق الصفة وزاد من جنسها لأنه محسن وهذا الحديث يعضد قولهم في ذلك وهو حديث جيد وفيه ثبوت صحة ملك النبي عليه السلام للشاتين ولولا ذلك ما أخذ منه الدينار ولا أمضى له البيع وقد اختلف عن مالك وأصحابه فيمن نحرت أضحيته بغير إذنه ولا امره فروى عه انها لاتجزئ عن الذابح وسواء نوى ذبحا عن نفسه أو عن صاحبها وعلى الذابح ضمانها وروي عنه أن الذابح لها إذا كان مثل الولد أو بعض العيال فإنها تجزئ وقال محمد بن الحسن في رجل تطوع عن رجل فذبح له ضحية قد أوجبها أنه إن ذبحها عن نفسه متعمدا لم تجز عن صاحبها وله أن يضمن الذابح فإن ضمنه إياها أجزت عن الضامن وإن ذبحها عن صاحبها بغير أمره أجزت عنه وقال الثوري لا تجزئ ويضمن الذابح وقال الشافعي تجزئ عن صاحبها ويضمن الذابح النقصان وروى ابن عبد الحكم عن مالك إن ذبح رجل ضحية رجل بغير أمره لم تجز عنه وهو ضامن لضحيته إلا أن يكون مثل الولد

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية