شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — ج 2

ابن عبد البر • الحديث • ج2 ص23

تحقيق: مصطفى بن أحمد العلوي , محمد عبد الكبير البكري — وزارة عموم الأوقاف والشؤون الإسلامية - المغرب

كله إلا أن يكون حيوانا أو مصحفا وممن قال يحرق رحل الغال ومتاعه مكحول وسعيد بن عبد العزيز وحجة من ذهب إلى هذا القول حديث صالح المذكور وهو عندنا حديث لا يجب به انتهاك حرمة ولا إنفاذ حكم مع ما يعارضه من الآثار التي هي أقوى منه فأما رواية من روى فاضربوا عنقه وأحرقوا متاعه فإنه يعارضه قوله صلى الله عليه وسلم (لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث) الحديث وهو ينفي القتل في الغلول وروى ابن الزبير عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ليس على الخائن ولا على المنتهب ولا على المختلس قطع وهذا أيضا يعارض حديث صالح بن محمد بن زائدة وهو أقوى من حجة الإسناد والغال خائن في اللغة والشريعة وقال الطحاوي لو صح حديث صالح المذكور احتمل أن يكون كان حين كانت العقوبات في الأموال كما قال في مانع الزكاة إنا آخذوها وشطر ماله عزمة من عزمات الله وكما روى أبو هريرة في ضالة الابل المكتومة فيها عزامتها ومثلها معها وكما روى عبد الله بن عمرو بن العاص في الثمر المعلق غرامة مثليه وجلدات نكال وهذا كله منسوخ قال أبو عمر الذي ذهب إليه مالك والشافعي وأبو حنيفة ومن تابعهم في هذه المسألة أولى من جهة النظر وصحيح الأثر والله أعلم وأجمع العلماء على أن على الغال أن يرد ما غل إلى صاحب المقاسم إن وجد

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية