التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — ج 2
ابن عبد البر • الحديث • ج2 ص255
تحقيق: مصطفى بن أحمد العلوي , محمد عبد الكبير البكري — وزارة عموم الأوقاف والشؤون الإسلامية - المغرب
رواه ابن سماعة عنه وهو اختيار أبي جعفر الطحاوي ومن حجة من قال بهذا القول من طريق النظر أن الإحرام يمنع من لبس القمص والسراويلات والخفاف والعمائم ويمنع من الطيب ومن قتل الصيد وإمساكه فلما أجمعوا أن الرجل إذا لبس قميصا أو سراويل قبل أن يحرم ثم أحرم وهو عليه أنه يومر بنزعه وإن لم ينزعه وتركه كان كمن لبسه بعد إحرامه لبسا مستقبلا ويجب عليه في ذلك ما يجب عليه لو استأنف لبسه بعد إحرامه وكذلك لو اصطاد صيدا في الحل وهو حلال فأمسكه في يده ثم أحرم وهو في يده أمر بتخليته وإن لم يخله كان إمساكه له بعد أن أحرم كابتدائه الصيد وإمساكه في إحرامه قالوا فلما كان ما ذكرنا وكان الطيب محرما على المحرم بعد إحرامه كحرمة هذه الأشياء كان ثبوت الطيب عليه بعد إحرامه وإن كان قد تطيب به قبل إحرامه طتطيبه بعد إحرامه ولا يجوز في القياس والنظر عندهم غير هذا واعتلوا في دفع ظاهر حديث عائشة بما رواه إبراهيم بن محمد بن المنتشر عن أبيه قال سألت ابن عمر عن الطيب عند الإحرام فقال لأن أطلى بالقطران أحب إلي من أن أصبح محرما تنضخ مني ريح الطيب قال فدخلت على عائشة فأخبرتها بقول ابن عمر فقالت طيبت رسول الله صلى الله عليه وسلم فطاف على نسائه ثم أصبح محرما قالوا فقد بان بهذا في حديث عائشة أن رسول الله
#
