شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — ج 2

ابن عبد البر • الحديث • ج2 ص328

تحقيق: مصطفى بن أحمد العلوي , محمد عبد الكبير البكري — وزارة عموم الأوقاف والشؤون الإسلامية - المغرب

عجل له لم يجز ويجوز أن يعري من حائطه ما شاء ولكن البيع لا يكون إلا في خمسة أوسق فما دون هذا جملة قوله وقول أصحابه ولا يجوز عندهم البيع في العرايا إلا لوجهين إما لدفع ضرورة دخول المعري على المعرى وإما لان يرفق المعرى المعري فيكفيه المؤونة فأرخص له أن يشتريها منه تمرا إلى الجذاذ ولا يجوز بيع العرية قبل زهوها إلا كما يجوز بيع غير العرية على الجذاذ والقطع ولا يجوز بيع العرية وإن أزهت بخرصها رطبا ولا بخرصها تمرا نقدا قلت أو كثرت وإن جذها مكانه ولا تباع بنصف سواها من التمر مثل أن تكون من البرني فتباع بالعجوة ولا يباع ببسر ولا رطب ولا ثمر معين وإنما تباع بتمر يكون في الذمة إلى الجذاذ بخرصها وما عدا وجه الرخصة فيها مزابنة ولا يكون البيع منها في أكثر من خمسة أوسق إلا أن يكون بعين أو عرض غير الطعام فيجوز نقدا أو إلى أجل كسائر البيوع فإن كان طعاما روعي فيه القبض قبل الافتراق أو الجذاذ قبل الافتراق وقال ابن القاسم ومن أعرى جميع حائطه فذلك جائز وله شراء جميعه وبعضه بالخرص إذا لم يتجاوز البيع خمسة أوسق قال وتوقف لي مالك في شراء جميعه بالخرص وإن كان خمسة أوسق أو أدنى وبلغني عنه إجازته والذي سمعت أنا منه شراء بعضه وجائز عندي شراء جميعه قال فإن قيل له أعرى جميعه فلا ينفي عن نفسه بشرائه ضررا قبل إلا أن ذلك إرفاق للمعرى والعرية تشترى للإرفاق كما يجوز لمن أسكن رجلا دارا حياته شراء جميع السكنى أو بعضها ولا يدفع بذلك ضررا قال سحنون وقال كثير من أصحاب مالك لا يجوز لأحد أن يشتري ما أعرى إلا لدفع الضرر وقال ابن وهب عن مالك والعرية أن يعري الرجل النخلة والنخلتين أو أكثر من ذلك سنة أو سنتين أو ما شاء فإذا كان التمر طاب قال صاحب النخل أنا أكفيكم سقيها وضمانها ولكم خرصها تمرا عند الجذاذ وكان ذلك منه معروفا عند الجذاذ قال ولا أحب أن يجاوز

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية