التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — ج 2
ابن عبد البر • الحديث • ج2 ص70
تحقيق: مصطفى بن أحمد العلوي , محمد عبد الكبير البكري — وزارة عموم الأوقاف والشؤون الإسلامية - المغرب
ابن واصل بن عبد الأعلى قال حدثنا يحيى بن آدم عن سفيان عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر قال لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة دخل المسجد فاستلم الحجر ومضى على يمينه فرمل ثلاثا ومشى أربعة ثم أتى المقام فقال واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى فصلى ركعتين والمقام بينه وبين البيت ثم أتى البيت بعد الركعتين فاستلم الحجر ثم خرج إلى الصفا قال أبو عمر وأما الرمل فهو المشي خببا يشتد فيه دون الهرولة قليلا وأصله أن يحرك الماشي منكبيه لشدة الحركة في مشيه هذا حكم الثلاثة الأشواط في الطواف بالبيت وأما الأربعة الأشواط في الطواف تتمة الأسبوع فحكمها المشي المعهود بالرفق وهذا أمر مجتمع عليه أنه كذلك ينبغي للحاج والمعتمر أن يفعلها في طوافه بالبيت يرمل ثلاثة ويمشي أربعة إلا أنهم اختلفوا في الرمل فقال قوم الرمل سنة من سنن الحج لا يجوز تركها روي ذلك عن عمر ابن الخطاب وعبد الله بن مسعود وعبد الله بن عمر واختلف فيه عن ابن عباس وهو قول مالك وأصحابه والشافعي وأصحابه وأبي حنيفة وأصحابه والثوري وأحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه وجماعة فقهاء الأمصار وقال قوم إن شاء رمل وإن شاء لم يرمل قالوا وليس الرمل سنة قال ذلك جماعة من كبار التابعين منهم عطاء ومجاهد وطاوس والحسن وسالم والقاسم وسعيد بن جبير وحجتهم على ما ذهبوا إليه من ذلك ما روي عن ابن عباس قال أبو الطفيل قلت لابن عباس زعم قومك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رمل بالبيت وأن ذلك سنة قال صدقوا وكذبوا قلت ما صدقوا وما كذبوا قال صدقوا قد رمل
#
