التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — ج 3
ابن عبد البر • الحديث • ج3 ص116
تحقيق: مصطفى بن أحمد العلوي , محمد عبد الكبير البكري — وزارة عموم الأوقاف والشؤون الإسلامية - المغرب
عليه وسلم فذكر مثل حديث مالك سواء في ضالة الغنم وفي ضالة الإبل وفي اللقطة إلا أنه قال عرفها سنة فإن لم تعرف فاستنفع بها ولتكن وديعة عندك وحدثنا سعيد بن نصر وعبد الوارث بن سفيان قالا حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا اسمعيل بن إسحاق قال حدثنا حجاج بن منهال قال حدثنا حماد بن سلمة عن يحيى بن سعيد وربيعة عن يزيد مولى المنبعث عن زيد بن خالد الجهني أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن ضالة الابل فقال مالك ولها معها سقاؤها وحذاؤها دعها تأكل الشجر وترد الماء حتى يأتيها باغيها ثم سأله عن ضالة الغنم فقال هي لك أو لأخيك أو للذئب ثم سأله عن اللقطة فقال اعرف عفاصها وعدتها فإن جاء صاحبها فعرفها فادفعها إليه وإلا فهي لك واختلف الفقهاء في التافه اليسير الملتقط هل يعرف حولا أم لا فقال مالك إذا كان تافها يسيرا تصدق به قبل الحول قال ابن حبيب كالدرهم ونحوه وذكر ابن وهب عن مالك أنه قال في اللقطة مثل المخلاة والحبل والدلو وأشباه ذلك أنه إن كان ذلك في طريق وضعه في أقرب الأماكن إليه ليعرف وإن كان في مدينة انتفع به وعرفه ولو تصدق به كان أحب إلي فإن جاء صاحبه كان على حقه وقال أبو حنيفة وأصحابه ما كان عشرة دراهم فصاعدا
#
