شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — ج 3

ابن عبد البر • الحديث • ج3 ص258

تحقيق: مصطفى بن أحمد العلوي , محمد عبد الكبير البكري — وزارة عموم الأوقاف والشؤون الإسلامية - المغرب

وفيه إن حمل على فرس في سبيل الله وغزا به (فله أن يفعل به بعد ذلك ما يفعل في سائر ماله) (أ) ألا ترى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم ينكر على بائعه بيعه وأنكر على عمر شراءه ولذلك قال ابن عمر إذا بلغت به وادي القرى فشأنك به وقال سعيد بن المسيب إذا بلغ به رأس مغزاته فهو له ويحتمل أن يكون هذا الفرس ضاع حتى عجز عن اللحاق بالخيل وضعف عن ذلك ونزل عن مراتب الخيل التي يقاتل عليها فأجيز له بيعه لذلك ومن أهل العلم من يقول يضع ثمنه ذلك في فرس عتيق إن وجده وإلا أعان به في مثل ذلك ومنهم من يقول إنه له كسائر ماله إذا غزا عليه وأما اختلاف الفقهاء في هذا المعنى فقال مالك إذا أعطي فرسا في سبيل الله فقيل له هو لك في سبيل الله فله أن يبيعه وإن قيل هو في سبيل الله ركبه ورده وقال الشافعي وأبو حنيفة الفرس المحمول عليها في سبيل الله هي لمن يحمل عليها تمليك قالوا ولو قال له إذا بلغت به رأس مغزاك فهو لك كان تمليكا على مخاطرة ولم يجز وقال الليث بن سعد من أعطي فرسا في سبيل الله لم يبعه حتى يبلغ مغزاه ثم يصنع به ما شاء إلا أن يكون حبسا فلا يباع وقال عبيد الله بن الحسن إذا قال هو لك في سبيل الله فرجع به رده حتى يجعله في سبيل الله

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية