شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — ج 3

ابن عبد البر • الحديث • ج3 ص261

تحقيق: مصطفى بن أحمد العلوي , محمد عبد الكبير البكري — وزارة عموم الأوقاف والشؤون الإسلامية - المغرب

وتابعه الحسن بن حي فقال إذا رجعت إليه بالميراث وجهها فيما كان وجهها فيه إذا كانت صدقة وأما الهبة فلا يكره الرجوع فيها اه قال أبو عمر يحتمل فعل ابن عمر في رد ما رجع إليه من صدقاته بالميراث أن يكون على سبيل الورع والتبرع لأنه كان يرى ذلك واجبا عليه وكثيرا ما كان يدع الحلال ورعا ولعله لم يصح عنده ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك ولم يعلمه وقد وردت السنة الثابتة (عن رسول الله صلى الله عليه وسلم) (أ) بإباحة ما رده الميراث من الصدقات وقد ذكرناها في باب ربيعة في قصة لحم بريرة وأوضحنا المعنى في ذلك بما لا وجه لاعادته ها هنا وأكل رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أهدي إليه من الصدقة وقوله إن الصدقة تحل من اشتراها بماله من الأغنياء يوضح ما ذكرنا لأن الصدقة لا تحل لغني إلا لخمسة أحدهم رجل اشتراها بماله فكما جاز له أن يشتريها بماله وهي صدقة غيره فكذلك شراء صدقته لأن الشراء لها ليس برجوع فيها في المعنى على ما بينا في قصة لحم بريرة وإنما الرجوع فيها أن يتصرف فيما فعله من صدقته أو هبته دون أن يبتاع ذلك

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية