شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — ج 3

ابن عبد البر • الحديث • ج3 ص291

تحقيق: مصطفى بن أحمد العلوي , محمد عبد الكبير البكري — وزارة عموم الأوقاف والشؤون الإسلامية - المغرب

شيء من ذلك في غيرها قام دليل الإجماع على ذلك وقام الدليل من القرآن على ما ذكرنا في قضاء الصيام فلما احتملت الصلاة الوجهين جميعا طلبنا الدليل على ذلك فوجدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم قد بين مراد الله منها فيمن نام أو نسي أنه يقضي ورأينا العاجز عن القيام في الصلاة أنه يسقط عنه وكذلك إن عجز عن الجلوس وغيره حتى يومئ إيماء فإذا لم يقدر على الإيماء فهو المغمى عليه ووجب سقوط ذلك عنه بخروج الوقت (ودليل آخر) من الإجماع وذلك أنهم أجمعو على أن المجنون المطبق لا شيء عليه (بخروج الوقت) (ب) من صلاة ولا صيام إذا أفاق من جنونه وإطباقه وكان المغمى عليه أشبه به منه بالنائم إذ لا يجتذبه غير هذين الأصلين ووجدناه لا ينتبه إذا نبه وكان ذلك فرقا بينه وبين النائم وفرق آخر أن النوم لذة ونعمة والإغماء علة ومرض من الأمراض فحاله بحال من يجن أشبه منه بحال النائم ولقول أحمد بن حنبل وعبيد الله بن الحسن وجوه في القياس أيضا مع الاحتياط واتباع رجلين من الصحابة وأما قول من قال يقضي خمس صلوات ولا يقضي ما زاد فقول لا برهان له به ولا وجه يجب التسليم له وقالت طائفة من العلماء منهم ابن عليه وهو أحد أقوال الشافعي وهو المشهور عنه في البويطي وغيره إذا طهرت الحائض في وقت صلاة وأخذت في غسلها فلم تفرغ حتى خرج وقت تلك الصلاة

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية