التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — ج 3
ابن عبد البر • الحديث • ج3 ص295
تحقيق: مصطفى بن أحمد العلوي , محمد عبد الكبير البكري — وزارة عموم الأوقاف والشؤون الإسلامية - المغرب
قالوا وبهذا تبين أن نهيه عن الصلاة في تلك الأوقات ناسخ لحديث الباب فذكروا حديث الثوري عن سعيد بن إسحاق بن كعب بن عجرة عن رجل من ولد كعب بن عجرة أنه نام عن الفجر حتى طلعت الشمس قال فقمت أصلي فدعاني فأجلسني أعني كعب بن عجرة حتى ارتفعت الشمس وابيضت ثم قال قم فصل وحديث معمر والثوري عن أيوب عن ابن سيرين أن أبا بكرة أتاهم في بستان لهم فنام عن العصر قال فرأيناه أنه صلى ولم يكن صلى فقام فتوضأ ولم يصل حتى غابت الشمس قال أبو عمر أما الخبر عن كعب بن عجرة فلا تقوم به حجة لأنه عن رجل مجهول من ولده وأما حديث أبي بكرة فهم يخالفونه في عصر يومه ويرون جواز ذلك وقد أجمعوا أن السنة لا ينسخها إلا سنة مثلها ولا تنسخ سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم بقول (غيره لأنه مأمور باتباعه ومحظور من مخالفته) (أ) وقال مالك والشافعي وأصحابهما والثوري والأوزاعي وداود والطبري من نام عن صلاة أو نسيها أو فاتته بأبي
#
