التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — ج 3
ابن عبد البر • الحديث • ج3 ص54
تحقيق: مصطفى بن أحمد العلوي , محمد عبد الكبير البكري — وزارة عموم الأوقاف والشؤون الإسلامية - المغرب
شاءت وقد قال قوم من العلماء إنها لا تطلق نفسها إلا واحدةب بائنة وقد روي ذلك عن مالك وقال به بعض أصحابه والمشهور عنه وعن جملة أصحابه ما قدما من مذهبه على حديث زبراء وهو أصل لا يدفع لأنه لم يبلغنا أن أحدا من الصحابة أنكر عليها ذلك وقد كان كثير من الصحابة في حياة حفصة متوافرين وفي القياس من كان له أن يوقع طلقة كان له أن يوقع ثلاثا قال أبو عمر قد احتج بهذا الحديث من أصحابنا من أجاز لها أن توقع الثلاث تطليقات في اختيارها نفسها وليس ذلك على أصل مذهب مالك من وجهين أحدهما إنه لا يجب لأحد إيقاع الثلاث مجتمعات والثاني إنه طلاق معلق بعبد لا مدخل فيه للثلاث لأن الطلاق منوط بأحوال الرجال لا بالنساء وطلاق العبد إنما هو تطليقتان وقد حكى أبو الفرج أن مالكا لا يجيز لها أن توقع إلا واحدة فتكون بائنة أو تطليقتين فلا تحل له إلا بعد زوج وهو أصل مالك وروي عن بعض العلماء أنها طلقة رجعية قال الأوزاعي لو أعتق زوجها في عدتها فإن بعض شيوخنا يقول هو أملك بها وبعضهم يقول هي بائنة
#
