التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — ج 4
ابن عبد البر • الحديث • ج4 ص40
تحقيق: مصطفى بن أحمد العلوي , محمد عبد الكبير البكري — وزارة عموم الأوقاف والشؤون الإسلامية - المغرب
قال أبو عمر هذا قول ترده الآثار الثابتة عن النبي عليه السلام أنه كان يمسح ظهور أذنيه وبطونهما من حديث علي وعثمان وابن عباس والربيع بنت معوذ وغيرهم وحجة ابن شهاب في أنهما من الوجه لأن ما لم ينبت عليه الشعر فهو من الوجه لا من الرأس إذا أدركته المواجهة ولم يكن قفا والله قد أمر بغسل الوجه أمرا مطلقا ويمكن أن يحتج له بحديث ابن أبي مليكة أنه رأى عثمان بن عفان فذكر صفة وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثا ثلاثا قال ثم أدخل يده فأخذ ماء فمسح به رأسه وأذنيه فغسل ظهورهما وبطونهما ومن الحجة له أيضا ما صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول في سجوده سجد وجهي للذي خلقه فشق سمعه وبصره فأضاف السمع إلى الوجه وهذا كلام محتمل التأويل يمكن فيه الاعتراض
#
