التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — ج 5
ابن عبد البر • الحديث • ج5 ص4
تحقيق: مصطفى بن أحمد العلوي , محمد عبد الكبير البكري — وزارة عموم الأوقاف والشؤون الإسلامية - المغرب
وكذلك قال الشافعي إلا أنه استثنى فقال إلا أن يكون إمام جماعة ينتاب (إليه) من المواضع البعيدة فإنه يبرد بالظهر وقد روي عنه أن ذلك إنما يكون بالحجاز حيث شدة الحر وكانت المدينة ليس فيها مسجد غير مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان ينتاب من بعد ومن حجتهم أن عمر كتب إلى أبي موسى الأشعري أن صل الظهر حين تزيغ الشمس وهو حديث متصل ثابت عن عمر رواه مالك عن عمه أبي سهيل بن مالك عن أبيه وقد لقي عمر وعثمان والحديث المذكور فيه عن عمر إلى عماله أن صلوا الظهر إذا فاء الفيء ذراعا منقطع رواه مالك عن نافع عن عمر ونافع لم يلق عمر وقال العراقيون تصلى الظهر في الشتاء والصيف في أول الوقت واستثنى أصحاب أبي حنيفة شدة الحر فقالوا تؤخر في ذلك حتى يبرد والاختلاف في هذا قريب جدا وقد احتج من لم ير الإبراد بالظهر في الحر بحديث خباب بن الأرت قال شكونا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حر
#
