التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — ج 5
ابن عبد البر • الحديث • ج5 ص67
تحقيق: مصطفى بن أحمد العلوي , محمد عبد الكبير البكري — وزارة عموم الأوقاف والشؤون الإسلامية - المغرب
وسيأتي في باب سعيدالمقبري عند قوله صلى الله عليه وسلم من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت ما فيه كفاية في فضل الصمت إن شاء الله حدثنا عبد الوارث بن سفيان حدثنا قاسم بن أصبغ حدثنا أحمد بن زهير حدثنا مسلم قال حدثنا جرير بن حازم عن الأعمش عن خيثمة عن عدي بن حاتم قال أيمن امرىء وأشأمه ما بين لحييه وقال ابن مسعود أعظم الخطايا اللسان الكذوب وفي هذا الحديث من الفقه أن الكبائر أكثر ما تكون والله أعلم من الفم والفرج ووجدنا الكفر وشرب الخمر وأكل الربا وقذف المحصنات وأكل مال اليتيم ظلما من الفم واللسان ووجدنا الزنا من الفرج وأحسب أن المراد من الحديث أنه من اتقى لسانه وما يأتي من القذف والغيبة والسب كان أحرى أن يتقي القتل ومن اتقى شرب الخمر كان حريا باتقاء بيعها ومن اتقى أكل الربا لم يعمل به لأن البغية من العمل به التصرف في أكله فهذا وجه في تخصيص الجارحتين المذكورتين في هذا
#
