التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — ج 6
ابن عبد البر • الحديث • ج6 ص200
تحقيق: مصطفى بن أحمد العلوي , محمد عبد الكبير البكري — وزارة عموم الأوقاف والشؤون الإسلامية - المغرب
واختلفوا إذا أكذب نفسه الملاعن هل له أن يراجعها إذا جلد الحد فأجاز ذلك حماد بن أبي سليمان وأبو حنيفة ومحمد بن الحسن قالوا يكون خاطبا من الخطاب وقال مالك والثوري والأوزاعي والحسن بن حي والليث بن سعد والشافعي وأبو يوسف وزفر وأحمد وإسحاق وأبو ثور وأبو عبيد لا يجتمعان أبدا سواء أكذب نفسه أو لم يكذبها ولكنه إن أكذب نفسه جلد الحد ولحق به الولد ولا يجتمعان أبدا وروي ذلك عن عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب وابن مسعود وبه قال أكثر علماء التابعين بالمدينة وروي مثل قول أبي حنيفة في هذه المسألة عن سعيد بن جبير وسعيد بن المسيب وإبراهيم وابن شهاب على اختلاف عن إبراهيم وابن شهاب في ذلك لأنه قد روي عنهما أن المتلاعنين لا يتناكحان أبدا وكذلك قال الحسن البصري وقال الشعبي والضحاك إذا أكذب نفسه جلد الحد وردت إليه امرأته وهذا عندي قول ثالث خلاف من قال يكون خاطبا من الخطاب وخلاف من قال لا يجتمعان أبدا قال أبو عمر التلاعن يقتضي التباعد فإذا حصلا متباعدين لم يجز لهما أن يجتمعا أبدا وقد قال رسول الله صلى الله عليه
#
