شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — ج 7

ابن عبد البر • الحديث • ج7 ص23

تحقيق: مصطفى بن أحمد العلوي , محمد عبد الكبير البكري — وزارة عموم الأوقاف والشؤون الإسلامية - المغرب

فأتعبها فهو ضامن لما أصابت وإن كان مسترسلا لم يضمن وذكر إسماعيل القاضي قال حدثنا الهروي قال حدثنا أشعث عن ابن سيرين عن شريح أنه كان يضمن الفارس ما أوطأت دابته بيد أو رجل ويبرىء من النفحة قال إسماعيل وقاله الحسن والنخعي وذلك لأن الراكب كان سببه وقال ملك إن فزعها الراكب أو عنتها ضمن ما أصابت برجلها وإن لم يفزعها ولم يعنتها لم يضمن ما أصابت برجلها ويضمن ما أصابت بمقدمها على كل حال وقال أبو حنيفة وأصحابه في نفحة الدابة برجلها إذا كان صاحبها يسير عليها فالضمان عليه وقد روي عن شريح أنه أبطل النفحة بالرجل - قال الطحاوي لا يمكن التحفظ من الرجل والذنب فهو جبار على كل حال ويمكنه التحفظ من اليد والفم فعليه ضمانه وقال أبو حنيفة وأصحابه لا ضمان على أصحاب البهائم فيما تفسد وتجني عليه لا في الليل ولا في النهار إلا أن يكون راكبا أو سائقا أو قائدا أو مرسلا وقال الشافعي الضمان عن البهائم على وجهين أحدهما ما أصابت من الزرع بالليل فأفسدته والوجه الثاني إذا كان الرجل راكبا فما أصابت بيدها أو رجلها أو فمها أو ذنبها من نفس أو جرح فهو ضامن لأن عليه منعها في تلك الحال من كل ما تتلف به شيئا قال وكذلك إذا كان سائقا أو قائدا وكذلك الإبل المقطرة بالبعير لأنه

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية