شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — ج 8

ابن عبد البر • الحديث • ج8 ص189

تحقيق: مصطفى بن أحمد العلوي , محمد عبد الكبير البكري — وزارة عموم الأوقاف والشؤون الإسلامية - المغرب

لا تحتجب من عمها من الرضاعة ويأمر زوجة له أخرى تحتجب من أخيها لأبيها قال ويحتمل أن تكون سودة جهلت ما علم أخوها عبد بن زمعة فسكتت - قال المزني فلما لم يصح أنه أخ لعدم البينة أو الإقرار ممن يلزمه إقراره وزاده بعدا في القلوب شبهه بعتبة أمرها بالاحتجاب منه وكان جوابه صلى الله عليه وسلم على السؤال لا على تحقيق زنى عتبة بقول أخيه ولا بالولد أنه لزمعة بقول ابنه بل قال الولد للفراش على قولك يا عبد بن زمعة لا على ما قال سعد ثم أخبر بالذي يكون إذا ثبت مثل هذا - قال أبو عمر لم يصنع المزني شيئا لأن المسلمين مجمعون أن حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم بين عبد بن زمعة وسعد بن أبي وقاص حكم صحيح نافذ في تلك القصة بعينها وفي كل ما يكون مثلها وليس قصة داود صلى الله عليه وسلم مع الملكين كذلك لأنهما إنما أراد تعريفه لا الحكم عليه وكان أمرا قد نفذ فعرفاه بما كان عليه في ذلك وحكم رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس كذلك لأنه حكم استأنفه وقضى به ليتمثل في ذلك وفي غيره وقال محمد بن جرير الطبري (معنى) قوله صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث هو لك يا عبد بن زمعة أي هو لك عبد ملكا لأنه ابن وليدة أبيك وكل أمة تلد من غير سيدها فولدها عبد يريد أنه لما لم ينقل في الحديث اعتراف سيدها بوطئها ولا شهد بذلك عليه

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية