التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — ج 8
ابن عبد البر • الحديث • ج8 ص48
تحقيق: مصطفى بن أحمد العلوي , محمد عبد الكبير البكري — وزارة عموم الأوقاف والشؤون الإسلامية - المغرب
وقوله فصارت سنة قول منكر وكذلك استثناء الشعبي المغرب وحدها ولم يذكر الصبح قول لا معنى له ومن قال بهذا من أهل السير قال إن الصلاة أتمت بالمدينة بعد الهجرة بشهر وأربعة أيام وقد أجمع المسلمون أن فرض الصلاة في الحضر أربع إلا المغرب والصبح ولا يعرفون غير ذلك عملا ونقلا مستفيضا ولا يضرهم الاختلاف فيما كان أصل فرضها وإنما فائدة قول عائشة فرضت الصلاة ركعتين ركعتين إن صح قولها إيجاب فرض القصر في السفر وسنبين اختلاف العلماء في ذلك ووجه الصواب فيه إن شاء الله في باب صالح بن كيسان من كتابنا هذا بحول الله وأجمعوا أن فرض الصلاة إنما كان في حين الإسراء واختلفوا في تاريخ الإسراء فقال أبو بكر محمد بن علي (بن القاسم) الذهبي في تاريخه ثم أسري بالنبي صلى الله عليه وسلم من مكة إلى بيت المقدس وعرج به إلى السماء بعد مبعثه بثمانية عشر شهرا - قال أبو عمر لا أعلم أحدا من أهل السير قال ما حكاه الذهبي ولم يسند قوله إلى أحد ممن يضاف إليه هذا العلم منهم ولا رفعه إلى من يحتج به عليهم
#
