التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — ج 9
ابن عبد البر • الحديث • ج9 ص116
تحقيق: مصطفى بن أحمد العلوي , محمد عبد الكبير البكري — وزارة عموم الأوقاف والشؤون الإسلامية - المغرب
وهذا المعنى رواه مالك عن هلال بن أسامة وسيأتي القول فيه في باب هلال إن شاء الله وفي حديث مالك هذا من الفقه أن من شرط الشهادة التي بها يخرج من الكفر إلى الإيمان مع الإقرار بأن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله الإقرار بالبعث بعد الموت وقد أجمع المسلمون على أن من أنكر البعث فلا إيمان له ولا شهادة وفي ذلك مايغنى ويكفي مع ما في القرآن من تأكيد الإقرار بالبعث بعد الموت فلا وجه للإنكار في ذلك وفيه أن من جعل على نفسه مؤمنة رقبة نذر أن يعتقها أو وجبت عليه من كفارة قتل لم يجزه غير مؤمنة وإنما قلنا من نذر أو كفارة قتل لأن كفارة الظهار والأيمان قد اختلف في ذلك فقيل إنه يجزي فيها غير مؤمنة وللكلام في ذلك موضع غير هذا وروى يزيد بن هارون عن هشام عن الحسن قال كل شيء في كتاب الله فتحرير رقبة مؤمنة فمن قد صام وصلى وعقل وإذا قال فتحرير رقبة فما شاء وفي هذا الحديث دليل على أن من شهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله فهو مؤمن إذا كان قلبه مصدقا لما ينطق به لسانه
#
