شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — ج 9

ابن عبد البر • الحديث • ج9 ص51

تحقيق: مصطفى بن أحمد العلوي , محمد عبد الكبير البكري — وزارة عموم الأوقاف والشؤون الإسلامية - المغرب

طهوره وذكرنا هناك في هذا الباب من الآثار عن النبي صلى الله عليه وسلم وما قاله العلماء في ذلك ووجوه اختلافهم فيما اختلفوا فيه من هذا الباب بأبسط ما يكون من القول وأعظمه فائدة والحمد لله وكل ما يجب من القول في هذا الباب فقد مضى ممهدا بما للعلماء في ذلك من المذاهب في باب زيد بن اسلم عن ابن وعلة فلا معنى لإعادة ذلك ههنا والقول الذي قاله النيسابوري عن ابن عيينة من اضطرابه عن الزهري في هذا الحديث قد قاله غيره عن ابن شهاب واضطراب ابن شهاب في هذا الحديث وفي حديث ذي اليدين كثير جادا وهذا الحديث من غير رواية ابن شهاب أصح وثبوت الدباغ في جلود الميتة عن النبي صلى الله عليه وسلم من وجوه كثيرة صحاح ثابتة قد ذكرناها في باب زيد بن أسلم من كتابنا هذا وبينا الحجة على من أنكر الدباغ بما فيه كفاية من جهة النظر والأثر وبالله التوفيق وفي الباب قبل هذا في قصة الفأرة تقع في السمن ما يدخل في معنى هذا الباب ويفسر المنع من بيع مالا يحل أكله ويقضي على أن المأكول كله من الميتة حرام وفي ذلك كشف معنى قوله في هذا الحديث إنما حرم أكلها ومعلوم أن العظم حكمه حكم اللحم لأنه لا يقطع ولا ينزع من البهيمة وهي حية كما يصنع بالصوف وإنما يحرم بالموت ما حرم قطعه من الحي ألا ترى إلى قول رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قطع من حي فهو ميتة

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية