شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — ج 13

ابن عبد البر • الحديث • ج13 ص18

تحقيق: مصطفى بن أحمد العلوي , محمد عبد الكبير البكري — وزارة عموم الأوقاف والشؤون الإسلامية - المغرب

إذا نظر إليه وافق الصفة أو لم يوافقها مثل قول أبي حنيفة والثوري سواء قال هذا في كتبه المصرية وقال بالعراق في بيع الغائب مثل قول مالك سواء أنه لا خيار له إذا وافق الصفة حكاه عنه أبو ثور وبه قال أبو ثور وقال أبو حنيفة وأصحابه في المشتري يرى الدار من خارجها ويرى الثياب مطوية من ظهورها فيرى مواضع طيها ثم يشتريها أنه لا يكون له خيار الرؤية في شيء من ذلك وأما هلاك المبيع قبل القبض غائبا كان أو حاضرا عند الشافعي وأبي حنيفة فمن البائع أبدا ومن الدليل على جواز بيع الغائب مع ما تقدم في هذا الباب أن السلف كانوا يتبايعونه ويجيزون بيعه فمن ذلك أن عثمان وعبد الرحمن بن عوف تبايعا فرسا غائبا عنهما وتبايع عثمان أيضا وطلحة دارا لعثمان بالكوفة ولم يعينها عثمان ولا طلحة وقضى جبير بن مطعم لطلحة فيها بالخيار وهو المبتاع فحمله العراقيون على خيار الرؤية وحمله أصحاب مالك على أنه كان اشترط الخيار فكأن بيع الخيار إجماع من الصحابة إذ لا يعلم لهؤلاء مخالف منهم ودخل في معنى الملامسة والغرر أشياء بالاستدلال يطول ذكرها إن ذكرناها خرجنا عن شرطنا وعمالة قصدنا وبالله عصمتنا وتوفيقنا

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية