التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — ج 13
ابن عبد البر • الحديث • ج13 ص28
تحقيق: مصطفى بن أحمد العلوي , محمد عبد الكبير البكري — وزارة عموم الأوقاف والشؤون الإسلامية - المغرب
أيام التشريق الذي ليس فيه دم فإنه يصومه ولا يدعه وقال الليث بن سعد فيمن جعل على نفسه صيام سنة أنه يصوم ثلاثة عشر شهرا لمكان رمضان ويومين لمكان الفطر والأضحى ويصوم أيام التشريق وقال المرأة في ذلك مثل الرجل وتقضي أيام الحيض وروي عنه فيمن نذر صيام الإثنين والخميس يوافق ذلك الفطر والأضحى أنه يفطر ولا قضاء عليه وهذا خلاف الأول إلا أني أحسب أنه جعل الإثنين والخميس كمن نذر صيام سنة بعينها والجواب الأول في سنة بعينها والقياس أن لا قضاء في ذلك لأن من نذر صوم يوم بعينه أبدا لا يخلو أن يدخل يوم الفطر والأضحى في نذره أو لا يدخل فإن دخل في نذره فلا يلزمه لأن من قصد إلى نذر صومه لم يلزمه ونذر ذلك باطل فإن لم يدخل في نذره فهو أبعد من أن يجب عليه قضاؤه وعلى ما ذكرنا يسقط الاعتكاف عمن نذر يوم الفطر ويوم النحر عند من يقول لا اعتكاف إلا بصوم وقد اختلف عن مالك في هذه المسألة فروي عنه أنه إن اعتكف يجزئه له وروي عنه أنه لا يعتكف ولا شيء عليه لأنه لا اعتكاف إلا بصوم وهو الصحيح على أصله وقال الشافعي من
#
