شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — ج 15

ابن عبد البر • الحديث • ج15 ص25

تحقيق: مصطفى بن أحمد العلوي , محمد عبد الكبير البكري — وزارة عموم الأوقاف والشؤون الإسلامية - المغرب

انتفى منه بعد أن ولده وقد اختلف العلماء في الملاعنة على الحمل فقال منهم قائلون لا سبيل إلى أن يلاعن أحد عن حمل ولا لأحد أن ينتفي من ولد لم يولد بعد لأنه ربما حسب أن بالمرأة حملا وليس بها حمل قالوا وكم حمل ظهر في رأي العين ثم انفش واضمحل قالوا فلا لعان على الحمل بوجه من الوجوه قالوا ولو التعن أحد على الحمل لم ينتف عنه الولد حتى ينفيه بعد أن يولد ويلتعن بعد ذلك وينفيه في اللعان فحينئذ ينتفي عنه هذا قول أبي حنيفة وطائفة من فقهاء الكوفة وقال آخرون جائز أن ينتفي الرجل من الحمل إذا كان حملا ظاهرا هذا قول مالك والشافعي وجماعة من فقهاء أهل الحجاز والعراق وحجتهم أن المرأة التي لاعن رسول الله صلى الله عليه وسلم بينها وبين زوجها كانت حاملا فانتفى الملاعن من ولدها ففرق رسول الله صلى الله عليه وسلم بينهما وألحق الولد بأمه والآثار الدالة على صحة هذا القول كثيرة وسنذكر منها في هذا الباب ما فيه كفاية وشفاء وهداية إن شاء الله

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية