التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — ج 16
ابن عبد البر • الحديث • ج16 ص288
تحقيق: مصطفى بن أحمد العلوي , محمد عبد الكبير البكري — وزارة عموم الأوقاف والشؤون الإسلامية - المغرب
فكانت تضيف المطر إلى النوء وهذا عندهم معروف مشهور في أخبارهم وأشعارهم فلما جاء الإسلام نهاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك وأدبهم وعرفهم ما يقولون عند نزول الماء وذلك أن يقولوا مطرنا بفضل الله ورحمته ونحو هذا من الإيمان والتسليم لما نطق به القرآن وأما أشعار العرب في إضافتها نزول الماء إلى الأنواء فقال الطرماح ... محاهن صيب نؤ الربيع ... من نجم العزل والرامحه ... فسمى مطر السماك ربيعا وغيره يجعله صيفا وإنما جعله الرماح ربيعا لقربه من آخر الشتاء ومن أمطاره وإذا كان المطر بأول نجم من أنواء الصيف جاز أن يجعلوه ربيعا ويقال للسماك الرامح وذو السلاح وهو رقيب الدلو إذا سقط الدلو طلع السماك والسماك والدلو والعواء من أنجم الخريف قال عدي بن زيد ... في خريف سقاه نوء من الدلو ... تدلى ولم يواز العراقا ... والعرب تسمي الخريف ربيعا لاتصاله بالشتاء وتسمي الربيع المعروف عند الناس بالربيع صيفا وتسمي الصيف قيظا وتذهب في ذلك كله غير مذاهب الروم فأول الأزمنة عندها
#
