شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — ج 16

ابن عبد البر • الحديث • ج16 ص341

تحقيق: مصطفى بن أحمد العلوي , محمد عبد الكبير البكري — وزارة عموم الأوقاف والشؤون الإسلامية - المغرب

هي عليه في السلم لم يبعها إلا بمثل رأس المال أو بأقل لا يزاد على رأس ماله ولا يؤخره وإن باعه منه بعرض جاز قبل الأجل وبعده إذا قبض العرض ولم يؤخره وكان العرض مخالفا لهما بينا خلافه هذا كله أصل قول مالك في هذا الباب وجملته وأما فروع هذا الباب ونوازله فكثيرة جدا على مذهب مالك وأصحابه ولهم في ذلك كتب معروفة قد أكثروا فيها من التنزيل والتفريع على المذهب فمن أراد ذلك تأملها هناك ولا خلاف عن مالك وأصحابه أن الطعام كله المأكول والمشروب غير الماء وحده لا يجوز بيع شيء منه قبل قبضه إذا بيع على الكيل أوالوزن لا من البائع له ولا من غيره لا من سلم ولا من بيع معاينة لا بأكثر من الثمن ولا بأقل وجائز عندهم إلا إقالة في الطعام قبل أن يستوفى بمثل رأس المال سواء وكذلك الشركة عندهم والتولية فيه وقد قال بهذا القول طائفة من أهل المدينة وقال سائر الفقهاء وأهل الحديث لا يجوز بيع شيء من الطعام قبل أن يستوفى ولا تجوز فيه الإقالة ولا الشركة ولا التولية عندهم قبل أن يستوفى بوجه من الوجوه والإقالة والشركة والتولية عندهم بيع وقد جعل بعضهم الإقالة فسخ بيع ولم يجعلها بيعا وأبى ذلك بعضهم ولم يختلف فقهاء الأمصار غير مالك وأصحابه في أن

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية