التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — ج 18
ابن عبد البر • الحديث • ج18 ص84
تحقيق: مصطفى بن أحمد العلوي , محمد عبد الكبير البكري — وزارة عموم الأوقاف والشؤون الإسلامية - المغرب
فقالوا بلى على معرفة له طوعا من قلوبهم وأما أهل الشقاء فقالوا بلى كرها لا طوعا قالوا وتصديق ذلك قوله وله أسلم من في السموات والأرض طوعا وكرها قالوا وكذلك قوله كما بدأكم تعودون فريقا هدى وفريقا حق عليهم الضلالة قال المروزي وسمعت إسحاق بن إبراهيم يعني ابن راهويه يذهب إلى هذا المعنى واحتج بقول أبي هريرة اقرءوا إن شئتم فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله قال إسحاق يقول لا تبديل لخلقته التي جبل عليها ولد آدم كلهم يعني من الكفر والإيمان والمعرفة والإنكار واحتج إسحاق أيضا بقول الله عز وجل وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذرياتهم الآية قال إسحاق أجمع أهل العلم أنها الأرواح قبل الأجساد استنطقهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى فقال انظروا ألا تقولوا إنا كنا عن هذا غافلين أو تقولوا إنما أشرك آباؤنا من قبل وكنا ذرية من بعدهم
#
