شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — ج 19

ابن عبد البر • الحديث • ج19 ص212

تحقيق: مصطفى بن أحمد العلوي , محمد عبد الكبير البكري — وزارة عموم الأوقاف والشؤون الإسلامية - المغرب

قال أبو عمر في هذا الحديث كلمة منسوخة وهي قوله وغرامة مثليه لا أعلم أحدا من الفقهاء قال بها إلا ما جاء عن عمر رضي الله عنه في رقيق حاطب بن أبي بلتعة حين انتحروا ناقة رجل من مزينة ورواية عن أحمد بن حنبل ومحمل هذا (عندنا) على العقوبة والتشديد والذي عليه الناس العقوبة في الغرم بالمثل لقول الله فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم وقوله وإن عاقتبم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به وأما العقوبة في البدن بالاجتهاد فغير مدفوعة عند العلماء وأما قوله في حديث مالك لا قطع في ثمر معلق فالثمر المعلق ما كان في رؤوس الأشجار من ضروب الثمار ولا قطع على سارقه عند جمهور العلماء لهذا الحديث وقد بينا هذا المعنى في باب يحيى بن سعيد عن محمد ابن يحيى بن حبان وأما الحريسة فذكر أبو عبيد قال الحريسة تفسر تفسيرين فبعضهم يجعلها السرقة نفسها تقول منه حرست أحرس حرسا إذا سرقت فيكون المعنى أنه ليس فيما سرق من الماشية بالجبل قطع حتى يأويها المراح والتفسير الآخر أن تكون الحريسة هي المحروسة فيقول ليس فيما يحرس بالجبل قطع لأنه ليس بموضع حرز وإن حرس قال مالك والشافعي في الإبل إذا كانت في مراعيها لم يقطع من سرق منها فإن آواها المراح قطع من سرقها إذا بلغت ما يجب فيه القطع وهو قول أبي حنيفة وأبي ثور إذا لم يكن للإبل في مرعاها من يحرزها

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية