التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — ج 19
ابن عبد البر • الحديث • ج19 ص231
تحقيق: مصطفى بن أحمد العلوي , محمد عبد الكبير البكري — وزارة عموم الأوقاف والشؤون الإسلامية - المغرب
وقد ذكرنا من الأخبار (219 المتواترة عن النبي عليه السلام في أن قل هو الله أحد تعدل ثلث القرآن في باب ابن شهاب عن حميد بن عبد الرحمان ما فيه شفاء واكتفاء وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ذلك ونحن نقول بما ثبت عنه ولا نعدوه ونكل ما جهلنا من معناه إليه صلى الله عليه وسلم فبه علمنا ما علمنا وهو المبين عن الله مراده والقرآن عندنا مع هذا كله كلام الله وصفة من صفاته ليس بمخلوق ولا ندري لم تعدل ثلث القرآن والله يتفضل بما يشاء على عباده وقد قيل إن ذلك الرجل مخصوص وحده بأنها تعدل ذلك له وهذه دعوى لا برهان عليها وقيل إنها لما تضمنت التوحيد والإخلاص كانت كذلك فلو كان هذا الاعتلال وهذا المعنى صحيحا لكانت كل آية تضمنت هذا المعنى يحكم لها بحكمها وهذا (ما) لا يقدم العلماء عليه من القياس وكلهم يأباه ويقف عند ما رواه حدثنا محمد بن خليفة قال حدثنا محمد بن الحسين قال حدثنا ابن الأعرابي قال حدثنا عمر بن مدرك القاضي قال حدثنا الهيثم بن خارجة قال حدثنا الوليد بن مسلم قال سألت الأوزاعي وسفيان الثوري ومالك ابن أنس والليث بن سعد عن الأحاديث التي فيها الصفات فكلهم قال مروها كما جاءت بلا تفسير وقال أحمد بن حنبل يسلم لها كما جاءت فقد تلقاها العلماء بالقبول وأما قول الله عز وجل ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها فمعناه بخير منها لنا لا في نفسها والكلام في صفة الباري كلام يستبشعه أهل السنة وقد سكت عنه الأئمة فما أشكل علينا من مثل هذا
#
