شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — ج 19

ابن عبد البر • الحديث • ج19 ص271

تحقيق: مصطفى بن أحمد العلوي , محمد عبد الكبير البكري — وزارة عموم الأوقاف والشؤون الإسلامية - المغرب

تغتسلوا وذهبا إلى أن الجنب لم يدخل في المعنى المراد بقوله وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم من الغائط أو لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا وكانا يذهبان إلى أن الملامسة ما دون الجماع وقد ذكرنا اختلاف العلماء في الملامسة في باب أبي النضر والحمد لله ولم يتعلق بقول عمر وعبد الله في هذا المسألة أحد من فقهاء الأمصار من أهل الرأي وحملة الآثار وذلك والله أعلم لحديث عمار ولحديث عمران بن حصين ولحديث أبي ذر عن النبي صلى الله عليه وسلم في تيمم الجنب أجمع العلماء على القول بذلك إلا ما ذكرنا عن عمر وابن مسعود وهذا يدلك على أن أخبار الآحاد العدول من علم الخاصة قد يخفى على الجليل من العلماء منها الشيء وحسبك بما في الموطأ مما غاب عن عمر منها وهذا من ذلك الباب ولما لم يصل إليهما علم ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم في تيمم الجنب أو لم يثبت ذلك عندهما تأولا في الآية المحكمة في الوضوء أن الجنب منفرد بحكم التطهر بالماء والاغتسال به وأنه لم يرد بالتيمم وذلك جائز سائغ من التأويل في الآية لولا ما بينه رسول الله صلى الله عليه وسلم في تيمم الجنب والحديث في ذلك ما حدثناه خلف بن القاسم وعبد الله بن محمد بن أسد قالا حدثنا سعيد بن عثمان بن السكن قال حدثنا محمد بن يوسف قال حدثنا البخاري قال حدثنا آدم قال حدثنا شعبة قال حدثنا الحكم عن ذر عن سعيد بن عبد الرحمان بن أبزى عن أبيه قال جاء رجل إلى عمر بن

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية