شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — ج 21

ابن عبد البر • الحديث • ج21 ص198

تحقيق: مصطفى بن أحمد العلوي , محمد عبد الكبير البكري — وزارة عموم الأوقاف والشؤون الإسلامية - المغرب

الثوب يوطأ ويمتهن فأما أن ينصب كالستر ونحوه فلا قالوا وفي حديث عائشة من رواية ابن شهاب ما يخص الثياب ويعينها وهو يعارض حديث سهل ابن حنيف وأبي طلحة إلا أنا قد روينا عن عائشة أن ذلك من الثياب فيما ينصب دون ما يبسط فبان بذلك وجه الحديثين وأنهما غير متعارضين وعائشة قد علمت مخرج حديثها ووقفت عليه وذكروا من الأثر مارواه وكيع وغيره عن أسامة بن زيد عن عبد الرحمان بن القاسم عن أبيه عن عائشة قالت سترت سهوة لي بستر فيه تصاوير فلما قدم النبي صلى الله عليه وسلم هتكه فجعلت منه منبذتين فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم متكئاعلى إحداهما قالوا ألا ترى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كره من ذلك ما كان سترا منصوبا ولم يكره ما اتكأ عليه من ذلك وامتهنه قال أبو عمر وقد يحتمل أن يكون الستر لما هتكه رسول الله صلى الله عليه وسلم تغيرت صورته وتهتكت فلما صنع منه ما يتكأ عليه لم تظهر فيه صورة بتمامها وإذا احتمل هذا لم يكن في حديث عائشة هذا حجة على ابن شهاب ومن ذهب مذهبه إلا أن من سلف من العلماء جماعة ذهبوا إلى ما كان من رقم الصور فيما يوطأ ويمتهن ويتكأ عليه من الثياب لا بأس به ذكر ابن أبي شيبة عن حفص بن غياث عن الجعد رجل من أهل المدينة قال حدثتني ابنة سعد أن أباها جاء من فارس بوسائد فيها تماثيل فكنا نبسطها وعن ابن فضيل عن ليث قال رأيت سالم بن عبد الله متكئا على وسادة حمراء فيها تماثيل فقلت له في ذلك فقال إنما يكره هذا لمن ينصبه ويصنعه

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية