التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — ج 21
ابن عبد البر • الحديث • ج21 ص225
تحقيق: مصطفى بن أحمد العلوي , محمد عبد الكبير البكري — وزارة عموم الأوقاف والشؤون الإسلامية - المغرب
وذكر ابن جريج عن مجاهد قال أراد رجال منهم عثمان بن مظعون وعبد الله بن عمر إن يتبتلوا أو يخصوا أنفسهم ويلبسوا المسوح فنزلت هذه الآية إلى قوله واتقوا الله الذي أنتم به مؤمنون قال ابن جريج وقال عكرمة إن علي بن أبي طالب وعثمان بن مظعون وابن مسعود والمقداد بن عمرو وسالما مولى أبي حذيفة تبتلوا وجلسوا في البيوت واعتزلوا النساء ولبسوا المسوح وحرموا طيبات الطعام واللباس وهموا بالإخصاء وأدمنوا القيام بالليل وصيام النهار فنزلت يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم الآية يعني النساء والطعام واللباس وقال محمد بن المنكدر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله أبد لنا بالرهبانية الجهاد والتكبير على كل شرف من الأرض وذكر سنيد حدثنا معمر ابن سليمان عن إسحاق بن سويد عن أبي فاختة مولى جعدة بن هبيرة قال كان عثمان بن مظعون يريد أن ينظر هل يستطيع السياحة وكانوا يعدون السياحة صيام النهار وقيام الليل ففعل ذلك حتى تركت المرأة الطيب والمعصفر والخضاب والكحل فدخلت على بعض أمهات المؤمنين ورأتها عائشة فقالت ما لي أراك كأنك مغيبة فقالت إني مشهدة كالمغيبة فعرفت ما عنت فجاء النبي صلى الله عليه وسلم فقالت يا نبي الله إن امرأة عثمان دخلت علي فلم أر بها كحلا ولا طيبا ولا صفرة ولا خضابا فقلت مالي أراك كأنك مغيبة فقالت إني مشهدة كالمغيبة فعرفت ما عنت فأرسل إلى عثمان فقال يا عثمان أتؤمن بما تؤمن قال نعم بأبي أنت وأمي قال إن كنت تؤمن بما تؤمن فأسوة لك بنا وأسوة ما لدينا
#
