شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — ج 21

ابن عبد البر • الحديث • ج21 ص282

تحقيق: مصطفى بن أحمد العلوي , محمد عبد الكبير البكري — وزارة عموم الأوقاف والشؤون الإسلامية - المغرب

حدثنا عبد الوارث بن سفيان قال حدثنا قاسم بن أصبغ حدثنا أحمد بن زهير حدثنا صبيح بن عبد الله الفرغاني قال حدثنا أبو إسحاق الفزاري عن الأوزاعي قال كان يقال خمس كان عليها أصحاب محمد والتابعون لهم بإحسان لزوم الجماعة واتباع السنة وعمارة المساجد وتلاوة القرآن والجهاد في سبيل الله قال أبو عمر الآثار المرفوعة في هذا الباب كلها تدل على أن مفارقة الجماعة وشق عصا المسلمين والخلاف على السلطان المجتمع عليه ويريق الدم ويبيحه ويوجب قتال من فعل ذلك فإن قيل قد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فإذا قالوها فقد عصموا دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله فمن قال لا إله إلا الله حرم دمه قيل لقائل ذلك لو تدبرت قوله في هذا الحديث إلا بحقها لعلمت أنه خلاف ما ظننت ألا ترى أن أبا بكر الصديق قد رد على عمر ما نزع به من هذا الحديث وقال من حقها الزكاة ففهم عمر ذلك من قوله وانصرف إليه وأجمع الصحابة عليه فقاتلوا مانعي الزكاة كما قاتلوا أهل الردة وسماهم بعضهم أهل ردة على الاتساع لأنهم ارتدوا عن أداء الزكاة ومعلوم مشهور عنهم أنهم قالوا ما تركنا ديننا ولكن شححنا على أموالنا فكما جاز قتالهم عند جميع الصحابة على منعهم الزكاة وكان ذلك عندهم في معنى قوله عليه السلام إلا بحقها فكذلك من شق عصا المسلمين وخالف إمام جماعتهم وفرق كلمتهم لأن الفرض الواجب اجتماع كلمة أهل دين الله المسلمين على من خالف دينهم من الكافرين حتى تكون كلمتهم واحدة وجماعتهم غير مفترقة ومن الحقوق المريقة للدماء المبيحة للقتال الفساد

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية