شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — ج 22

ابن عبد البر • الحديث • ج22 ص130

تحقيق: مصطفى بن أحمد العلوي , محمد عبد الكبير البكري — وزارة عموم الأوقاف والشؤون الإسلامية - المغرب

من الأعراب من الخروج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله قل لن تخرجوا معي أبدا ولن تقاتلوا معي عدوا إنكم رضيتم بالقعود أول مرة الآية وقد أرادوا الخروج معه إلى بعض ما رجوا فيه الغنيمة فأنزل الله سيقول المخلفون إذا انطلقتم إلى مغانم لتأخذوها ذرونا نتبعكم يريدون أن يبدلوا كلام الله يعني قوله لن تخرجوا معي أبدا ولا تبديل لكلمات الله وفي قوله عز وجل فإن تطيعوا يؤتكم الله أجرا حسنا وإن تتولوا كما توليتم من قبل يعذبكم عذابا أليما أوضح الدلائل على وجوب طاعة أبي بكر وإمامته وعد الله المخلفين عن رسوله إذا أطاعوا الذي يدعوهم بعده بالأجر الحسن وأوعدهم بالعذاب الأليم إن تولوا عنه وللعلماء في قول الله عز وجل قل للمخلفين من الأعراب ستدعون إلى قوم أولي بأس شديد تقاتلونهم قولان لا ثالث لهما أحدهما أنهم قالوا أراد بقوله إلى قوم أولي بأس شديد أهل اليمامة مع مسيلمة وقال آخرون أراد فارس فإن كان كما قالوا أهل اليمامة فأبو بكر هو الذي دعاهم إلى قتالهم وإن كانوا فارس فعمر دعا إلى قتالهم وعمر إنما استخلفه أبو بكر فعلى أي الوجهين كان فالقرآن يقتضي بما وصفنا إمامة أبي بكر وخلافته وإن كان أراد فارس فهو دليل إمامة عمر وخلافته وقد قال من لا علم له بتأويل القرآن إنهم هوازن وحنين وهذا ليس بشيء لقول الله قل لن تخرجوا معي أبدا ولن تقاتلوا معي عدوا وقوله ذرونا نتبعكم يريدون أن يبدلوا كلام الله قل لن تتبعونا كذلكم قال الله

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية