شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — ج 23

ابن عبد البر • الحديث • ج23 ص221

تحقيق: مصطفى بن أحمد العلوي , محمد عبد الكبير البكري — وزارة عموم الأوقاف والشؤون الإسلامية - المغرب

على تعيين المدعى عليه الدم واحدا كان أو جماعة

ومن حجته أيضا في ذلك أن القسامة بدل من الشهادة فلما كانت الشهادة تقتل بها الجماعة فكذلك القسامة والله أعلم والاحتجاج على هذه الأقوال ولها يطول والله المستعان

وقال أبو حنيفة لا يستحق بالقسامة قود خلاف قول مالك وعلى كلا القولين جماعة من السلف وعن الشافعي روايتان إحداهما أن القسامة يستحق بها القود ويقتل بها الواحد والجماعة إذا أقسموا عليهم في العمد لقوله وتستحقون دم صاحبكم أو قاتلكم والقول الآخر كقول أبي حنيفة أن القسامة توجب الدية دون القود في العمد والخطأ جميعا إلا أنها في العمد في أموال الجناة وفي الخطأ على العاقلة والحجة من جهة الأثر في إسقاط القود في القسامة حديث أبي ليلى عن سهل عن النبي قوله إما أن يدوا صاحبكم وإما أن يؤذنوا بحرب وتأول من ذهب إلى هذا في قوله دم صاحبكم دية صاحبكم لأن من استحق دية صاحبه فقد استحق دمه لأن الدية قد تؤخذ في العمد فيكون ذلك استحقاقا للدم

قال أبو عمر الظاهر في ذكر الدم القود والله أعلم وسيأتي ذكر حديث أبي ليلى في موضعه من هذا الكتاب إن شاء الله

ويأتي القول في هذا المعنى فيه هناك بعون الله

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية