شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — ج 23

ابن عبد البر • الحديث • ج23 ص359

تحقيق: مصطفى بن أحمد العلوي , محمد عبد الكبير البكري — وزارة عموم الأوقاف والشؤون الإسلامية - المغرب

وأبي سعيد الخدري والبراء بن عازب وابن عمر وسبرة الجهني قال أحمد من أهل الحج مفردا أو قرن الحج مع العمرة فإن شاء أن يجعلها عمرة فعل ويفسخ إحرامه في عمرة إن شاء فعل وإن شاء لم يفعل

واحتج أيضا أحمد ومن ذهب مذهبه بقوله صلى الله عليه وسلم لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما سقت الهدي ولجعلتها عمرة ويقول سراقة بن جعشم يا رسول الله علمنا تعليم قوم أسلموا اليوم أعمرتنا هذه لعامنا هذا أم لأبد فقال بل لأبد بل لأبد

قال أبو عمر ليس في هذا حجة لأن قوله صلى الله عليه وسلم لو استقبلت من أمري ما استدبرت لجعلتها عمرة إنما معناه لأهللت بعمرة وجعلت إحرامي بعمرة أتمتع بها وإنما في هذا حجة لمن فضل التمتع وأما من أجاز فسخ الحج في العمرة فما له في هذا حجة لاحتمال ما ذكرنا وهو الأظهر فيه

وأما قوله لسراقة بل للأبد فإنما معناه أن حجته تلك وعمرته ليس عليه ولا على من حج معه غيرها للأبد ولا على أمته غير حجة واحدة أو عمرة واحدة في مذهب من أوجبها في دهره للأبد لا فريضة في الحج غيرها هذا معنى قوله لسراقة والله أعلم

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية