التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — ج 23
ابن عبد البر • الحديث • ج23 ص376
تحقيق: مصطفى بن أحمد العلوي , محمد عبد الكبير البكري — وزارة عموم الأوقاف والشؤون الإسلامية - المغرب
قال أبو عمر قول بكر هذا خلاف السنة الثابتة في قصة ثابت بن قيس وحبيبة بنت سهل وخلاف جماعة العلماء والفقهاء بالحجاز والعراق والشام وكان ابن سيرين وأبو قلابة يقولان لا يحل للرجل الخلع حتى يجد على بطنها رجلا لأن الله يقول إلا أن يأتين بفاحشة مبينة
قال أبو قلابة فإذا كان ذلك جاز له أن يضارها ويشق عليها حتى تختلع منه
قال أبو عمر ليس هذا بشيء لأن له أن يطلقها أو يلاعنها وأما أن يضارها ليأخذ مالها فليس ذلك له
وفي حديث عثمان أيضا من الفقه إجازة الخلع عند غير السلطان وهو خلاف قول الحسن وزياد وسعيد بن جبير ومحمد بن سيرين قال سعيد بن أبي عروبة قلت لقتادة عمن أخذ الحسن الخلع إلى السلطان قال عن زياد وفيه أنه جعله طلاقا خلافا لقول ابن عباس أنه فسخ بغير طلاق وفيه أنه أجازه بالمال ولم يسأل أهو أكثر من صداقها أو أقل على خلاف ما يقول أبو حنيفة والزهري وعطاء ومن تابعهم في أن الخلع لا يكون بأكثر من الصداق
وفيه أنه أجاز للمختلعة أن تنتقل فلم يجعل لها سكنى
#
