شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — ج 24

ابن عبد البر • الحديث • ج24 ص297

تحقيق: مصطفى بن أحمد العلوي , محمد عبد الكبير البكري — وزارة عموم الأوقاف والشؤون الإسلامية - المغرب

للبائع فلا تخرج من ملكه إلا بيقين من إقرار أو بينة وإقراره منوط بصفة لا سبيل إلى دفعها لعدم بينة المشتري بدعواه فحصل كل واحد منهما مدع ومدعى عليه ووردت السنة بأن يبدأ البائع باليمين وذلك والله علم لأن الأصل أن السلعة له فلا يعطاها أحد بدعواه فإذا حلف خير المبتاع في أخذ بما حلف البائع عليه إن شاء وإلا حلف أنه ما ابتاع إلا بما ذكر ثم يفسخ البيع بينهما وبهذا المعنى وردت السنة مجملة لم تخص كون السلعة بيد واحد دون آخر ومعلوم أن التراد إذا وجب بالتحالف والسلعة حاضة وجب بعد هلاكها لأن القيمة تقوم مقامها كما تقوم في كل ما فات مقامه ومن ادعى في شيء من ذلك خصوصا فقد ادعى ما لا يقوم من ظاهر الحديث ولا معناه

قالوا وليس اختلاف المتبايعين من باب البينة على المدعي واليمين على من أنكر

في شيء لأن ذلك حكم ورد به الشرع في المدعي والمدعى عليه والمدعى عليه المدعي بغير ذلك وكل أصل في نفسه يجب امتثاله ولكل واحد منهم حجج يطول ذكرها ومدارها على ما ذكرنا

وقال ابن القاسم إذا اختلف المتبايعان في قلة الثمن وكثرته والسلعة بيد المبتاع لم تفت ولم تتغير في بدن أو سوق أو لم يكن قبضها أحلف البائع أو لا على ما ذكر أنه ما باعها إلا بكذا فإن حلف خير المبتاع في أخذها بذلك أو يحلف ما ابتاع إلا بكذا ثم يراد إلا أن يرضى قبل الفسخ أخذها بما قال البائع قال سحنون بل

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية