التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — ج 24
ابن عبد البر • الحديث • ج24 ص311
تحقيق: مصطفى بن أحمد العلوي , محمد عبد الكبير البكري — وزارة عموم الأوقاف والشؤون الإسلامية - المغرب
صلى الله عليه وسلم يقول على هذا المنبر مثل المنتهك لحدود الله والمدهن فيها والقائم بها مثل ثلاثة نفر اصطحبوا في سفينة فجعل أحدهم يحفرها فقال الآخر إنما تريد أن تغرقنا وقال الآخر دعه فإنما يحفر مكانه
قال أبو عمر دخل هذا في معنى قول الله عز وجل أنجينا الذين ينهون عن السوء الآية فلم يذكر في النجاة إلا من نهى وسكت عمن لم ينه وأما من رضي فليس فيه اختلاف قال صلى الله عليه وسلم في الأمراء ولكن من رضي وتابع ومعلوم أن العقوبة إنما تستوجب بفعل ما نهي عنه وترج فعل ما أمر به وقد لزم النهي عن المنكر كل مستطيع بقوله عز وجل الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ومن مكن في الأرض لم يضعف عن ذلك ومن ضعف لزمه التغيير بقلبه فإن لم يغير بقلبه فقد رضي وتابع
وقال عمر بن عبد العزيز كان يقال إن الله لا يعذب العامة بذنب الخاصة ولكن إذا صنع المنكر جهارا استحقوا العقوبة ذكره مالك عن إسماعيل بن أبي حكيم عن عمرو بن عبد العزيز وهذا معناه إذا قدروا وكانوا في عز وامتناع من الأذى (والله أعلم)
#
