تاريخ بغداد — ج 1
الخطيب البغدادي • التاريخ والتراجم • ج1 ص414
تحقيق: الدكتور بشار عواد معروف — دار الغرب الإسلامي - بيروت
أخبرنا إبراهيم بن مخلد، قال: أخبرنا إسماعيل بن علي الخطبي، قال: سنة أربع وستين، يعني: ومائة، بنى المهدي بعيساباذ قصره الذي سماه قصر السلام.
أخبرني الأزهري، قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم، قال: حدثنا ابن عرفة، قال: حوض داود، منسوب إلى داود بن علي.
أخبرني ابن مخلد وابن التوزي، قالا: أخبرنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا السكوني، قال: قال محمد بن خلف: حوض داود بن الهندي مولى المهدي.
وقيل هو: داود مولى نصير، ونصير مولى المهدي.
حوض هيلانة، قيل: إنها كانت قيمة للمنصور حفرت هذا الحوض، ولها ربض بين الكرخ وبين باب المحول يعرف بها.
وقال قوم: هيلانة جارية الرشيد التي يقول فيها:
أف للدنيا وللزينة فيها والأثاث
إذ حثا الترب على هيلان في الحفرة حاث
أخبرنا الحسن بن علي الجوهري، قال: أخبرنا محمد بن عمران بن عبيد الله المرزباني، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى المكي، قال: حدثنا محمد بن القاسم بن خلاد، قال: حدثنا الأصمعي، قال: كان الرشيد شديد الحب لهيلانة، وكانت قبله ليحيى بن خالد، فدخل يوما إلى يحيى قبل الخلافة، فلقيته في ممر فأخذت بكميه، فقالت: نحن لا يصيبنا منك يوم مرة.
فقال لها: بلى، فكيف السبيل إلى ذلك؟ قالت: تأخذني من هذا الشيخ، فقال ليحيى: أحب أن تهب لي فلانة، فوهبها له حتى غلبت عليه، وكانت تكثر أن تقول: هي إلانه فسماها هيلانة.
فأقامت عنده ثلاث سنين ثم ماتت، فوجد عليها وجدا شديدا وأنشد: